تحول إدارة ترامب بخصوص طموحات السعودية النووية يثير الجدل
المصدر: OilPrice Middle East

الخلاصة باختصار
يبدو أن موقف إدارة أمريكية سابقة تجاه تصرفات السعودية، مثل التلاعب بأسعار النفط، قد تطور. فقد سهّلت قرارات السياسة الأمريكية الأخيرة على ما يبدو مسار السعودية نحو تطوير قدرات نووية، وهو ما يتناقض مع الخطاب التصادمي السابق. أبرمت الولايات المتحدة، بتوجيهات مباشرة من الرئيس السابق دونالد ترامب، اتفاقية تاريخية مع المملكة العربية السعودية تسمح لها بتطوير برنامج نووي مدني.
الموجز التفصيلي
أبرمت الولايات المتحدة، بتوجيهات مباشرة من الرئيس السابق دونالد ترامب، اتفاقية تاريخية مع المملكة العربية السعودية تسمح لها بتطوير برنامج نووي مدني. هذه الاتفاقية، التي عُرفت باسم اتفاقية التعاون النووي السلمي بين الولايات المتحدة والسعودية لمدة 90% عامًا، تمثل تحولًا كبيرًا عن السياسات الأمريكية السابقة في مثل هذه الصفقات، وتختلف جوهريًا عن الاتفاقيات المبرمة مع دول أخرى مثل الإمارات العربية المتحدة في عام 2009. تُثير شروط هذه الاتفاقية مخاوف جدية، خصوصًا من منظور إسرائيلي ودولي، لأنها قد تسهل على السعودية تحويل برنامجها النووي المدني إلى برنامج لتطوير الأسلحة النووية. على عكس الاتفاق الإماراتي الذي اشترط صراحةً التخلي عن تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة البلوتونيوم محليًا، فإن الاتفاق السعودي يسمح بتخصيب اليورانيوم داخل المملكة. كما أنه لا يشترط على السعودية تبني البروتوكول الإضافي الصارم للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، والذي يسمح للمفتشين بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة وغير معلنة. تتعزز هذه المخاوف بتصريحات سابقة لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في عام 2018، حيث أكد أنه على الرغم من عدم رغبة بلاده في امتلاك أسلحة نووية، إلا أنها "بدون شك، إذا طورت إيران قنبلة نووية، فسنتبعها في أقرب وقت ممكن". ويعتقد بعض المحللين أن الاتفاق يمنح السعودية ترخيصًا فعالاً للانتقال بسلاسة من برنامج نووي مدني إلى برنامج لتطوير الأسلحة النووية. من وجهة النظر الأمريكية، يرى البعض أن الاتفاقية تقدم عدة مزايا، منها عقود البنية التحتية المحتملة بمليارات الدولارات للشركات الأمريكية، ومنع السعودية من إبرام صفقات نووية مماثلة مع الصين أو روسيا تفتقر إلى ضمانات عدم الانتشار الصارمة.
الخلفية والسياق
في بداية ولاية دونالد ترامب الرئاسية الأولى عام 2017، كان هناك خطاب أمريكي يتسم بالضغوط على السعودية، خصوصًا بعد حرب أسعار النفط 2014-2016 التي سعت خلالها المملكة لخفض أسعار النفط. ترامب شدد مرارًا على أن الولايات المتحدة تحمي السعودية، وأشار إلى ضرورة أن تتحمل المملكة تكاليف الحماية. الاتفاق الحالي يمثل تغييرًا جذريًا عن هذه السياسات السابقة ويأتي في سياق جيوسياسي معقد يتضمن العلاقات مع إيران وتوازن القوى في الشرق الأوسط.
أبرز النقاط
- الاتفاقية النووية بين الولايات المتحدة والسعودية تسمح بتطوير برنامج نووي مدني سعودي.
- تُعد هذه الاتفاقية تحولًا كبيرًا عن السياسات الأمريكية السابقة في مجال عدم الانتشار النووي.
- على عكس الاتفاق الإماراتي، يسمح الاتفاق السعودي بتخصيب اليورانيوم داخل المملكة ولا يشترط البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
- تثير شروط الاتفاقية مخاوف دولية وإسرائيلية من إمكانية تحويل البرنامج المدني إلى عسكري.
- صرح ولي العهد السعودي في 2018 بأن المملكة ستسعى لامتلاك أسلحة نووية إذا فعلت إيران ذلك.
- الاتفاقية تتضمن فترة سنتين لتحديد جدوى التخصيب المحلي في السعودية، تحت إشراف أمريكي.
- تعتبر الولايات المتحدة أن الاتفاق يخدم مصالحها الاقتصادية والجيوسياسية بمنع صفقات سعودية مع منافسين وإعادة المملكة لنفوذها.
لماذا يهم؟
يُعد هذا التحول في السياسة الأمريكية تجاه طموحات السعودية النووية أمرًا بالغ الأهمية، حيث يمكن أن يؤثر على استقرار المنطقة والعلاقات الدولية. الاتفاق يثير تساؤلات حول معايير عدم الانتشار النووي ويضع سابقة جديدة للتعاون النووي، ما قد يدفع دولًا أخرى في المنطقة لمراجعة سياساتها النووية.
الأثر على السوق
الزاوية الخليجية
تتعلق هذه الاتفاقية بشكل مباشر بالمملكة العربية السعودية، إحدى أكبر دول مجلس التعاون الخليجي، وتداعياتها قد تمتد لتؤثر على دول الخليج الأخرى. خاصة وأن الاتفاقية تختلف عن سابقة اتفاق الإمارات النووي، مما قد يفتح الباب لمقارنات وتساؤلات حول معايير التعاون النووي في المنطقة.
المخاطر وعدم اليقين
تتمثل المخاطر نووية، مما قد يؤدي إلى سباق تسلح نووي في منطقة الشرق الأوسط المتقلبة. كما أن عدم اشتراط البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية يزيد من صعوبة الرقابة ويضعف آليات عدم الانتشار.
ماذا بعد؟
سيتم مراقبة الفترة الزمنية المحددة في الاتفاقية (سنتان) لتحديد جدوى التخصيب المحلي في السعودية. خلال هذه الفترة، ستكون المنشآت المحتملة تحت إشراف أمريكي. في حال الموافقة، ستستمر السعودية في برنامجها المدني، وإلا فقد تُمنع قانونيًا من تخصيب اليورانيوم بشكل مستقل أو بالتعاون مع قوة أجنبية أخرى لـ 10 عاماً.
المصادر المستخدمة
هذا موجز أصلي من ثروة مبني على المصادر المتاحة. لقراءة المقال كاملاً يرجى زيارة الناشر.